الروايات الشريفة .
وبذلك نستطيع أن نفهم بعمق الإشارة الخفية ، التي تضمنتها كلمات أمير المؤمنين [ عليه السلام ] في نهج البلاغة ، حيث يقول : " . . ولقد قرن الله به [ صلى الله عليه وآله ] من لدن أن كان فطيماً ، أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره ! ! . " ( 1 ) .
ولا بد من لفت النظر إلى التنصيص على واقع الملك الذي قرنه الله سبحانه وتعالى ، برسوله حيث وصفه [ عليه السلام ] بأنه أعظم ملائكته في إشارة منه [ عليه السلام ] إلى أن هذه المهمة قد بلغت في أهميتها وخطرها جداً جعلت من هذا الاختيار ضرورة لا بد منها .
وأن هذه الضرورة قد فرضت نفسها في وقت مبكر جداً ، أي منذ كان [ عليه السلام ] فطيماً .
توضيح وبيان :
وبعد ما تقدم نقول : إن من يراجع الآيات القرآنية يجد : أنها في بياناتها لبعض القضايا الحساسة تعتمد أسلوباً مميزاً وفريداً ، من حيث أنها تورد الحديث عن تلك القضايا بطريقة يصعب معها نيل تلك المعاني إلا بالخروج من حالة الغفلة والاسترخاء الفكري ، لأنها تواجه
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 2 ص 157 ط دار المعرفة - بيروت - لبنان واليقين ، للسيد ابن طاووس ص 196 وراجع : مصادر نهج البلاغة ج 3 ص 57 و 58 .