له أن يكون مختاراً مريداً ، متعرضاً حتى لنواميس الطبيعة .
فإذا تدخل سبحانه ، وألغى اختيار الإنسان ، وإرادته ، فإنه سيكون قد نقض مشيئته هذه ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً . .
على أن من الواضح : أن لدينا بعض الأخبار التي تقول : إنه سيهلك تسعة أعشار الناس ، فهذا الهلاك العظيم له أسبابه ، ومن أسبابه اختيار الإنسان ، وإرادته ، وممارسته . . وسيتحمل الإنسان مسؤولية ذلك . . ولا يكون ذلك إلغاءً لمشيئة الله سبحانه وتعالى . .
هل كان النبي [ صلى الله عليه وآله ] أمياً ؟
السؤال ( 2 ) :
هل كان النبي [ صلى الله عليه وآله ] يقرأ قبل البعثة أم أنه كان جاهلاً بالقراءة والكتابة ؟
الجواب :
أولاً : إننا لا نستطيع وصف رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] بالجهل ، فإنه تعبير مرفوض ومدان . .
وليكن التعبير في السؤال كما يلي : هل كان رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] يقرأ ويكتب قبل البعثة ، أم لم يكن يقرأ ويكتب ؟
ثانياً : قال تعالى : ( وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ