Skip to main content

منتهى الدراية — Page 79

Contributors:

P.79
اليقين والشك في مورد السؤال في القضية الكلية الارتكازية غير
Commentary
النهي عن شرب الخمر وأكل الرمان إلى انطباق عنوان المسكر المفروغ عن حرمته وعنوان الحامض المضر بحال المريض عليهما ، وعليه فالمناط في حسن التعليل كون العلة كبرى كلية ارتكازية ، والمعلل من صغرياتها . وعلى هذا فتعليل عدم وجوب إعادة الوضوء في الصحيحة بقوله عليه السلام : ( فإنه لا ينقض اليقين بالشك ) تعليل بأمر مغروس في أذهان العقلاء ، لأجل أن اليقين بما أنه كاشف ذاتي عن الواقع مما ينبغي سلوكه ، والشك حيث إنه محض التحير والتردد لا يجوز البناء عليه لكونه محتمل الضرر ، وهذه الكبرى العقلائية المسلمة طبقها الإمام عليه السلام على الاستصحاب وان زال اليقين وتبدل بالشك . [ 1 ]
Footnote
[ 1 ] لا يخفى منافاة إنكاره لبناء العقلاء على العمل بالحالة السابقة عند الشك في بقائها مع ما تكرر منه هنا وفي حاشية الرسائل من الاعتراف بكون قضية ( فإنه على يقين ) تعليلا بأمر مرتكز في أذهان العقلاء ، لوضوح عدم التئام هذين الكلامين . ولذا قد يوجه تارة بما في حقائق سيدنا الأستاذ ( قده ) من أن ( المقصود أنه ارتكز في أذهانهم مناسبة العلة للتعليل كسائر التعليلات الارتكازية مقابل التعليلات التعبدية ، مثلا إذا قال : أكرم زيدا لأنه عالم فهو تعليل بأمر ارتكازي ، وإذا قال : أكرم زيدا لأنه طويل ، فالتعليل لا يناسب الارتكاز . بخلاف صفة العلم ، فحيثية اليقين الذي يطرأ على موضوعه الشك مما يرتكز في ذهن العرف والعقلاء صلاحيته للحكم بعدم جواز النقض ) وحاصله : أن المقصود بكون التعليل بأمر ارتكازي لا تعبدي هو : أن مناسبة العلة للتعليل مما ارتكز في أذهان العقلاء ، لا كون العلة بنفسها من المرتكزات الفعلية العقلائية بحيث يكون لهم حكم فعلي بعدم نقض اليقين بالشك ، بل هذا حكم شأني لهم . وأخرى بما في تقرير بعض أعاظم العصر مد ظله من أن ( قاعدة عدم جواز
منتهى الدراية — Page 79 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج