Commentary
مشكوك الاعتبار كالشهرة وبعضها معلوم الاعتبار كالظن الحاصل من
الخبر الصحيح الاعلائي احتيج في تعيين الحجة الشرعية إلى
إجراء مقدمات الانسداد في الطريق المستكشف نصبه في الجملة من
مقدمات الانسداد الجارية في الأحكام الواقعية ، بأن يقال : ان باب
العلم والعلمي بالنسبة إلى الطرق المنصوبة شرعا منسد ، وإهمالها
غير جائز ، والاحتياط فيها غير ممكن أو غير واجب ، فيدور الامر
بين العمل بمظنون النصب أو مشكوكه أو موهومه ، والعقل يحكم -
بمقتضى قبح ترجيح المرجوح على الراجح - بتقديم مظنون الاعتبار
على مشكوكه وموهومه ، هذا كله بحسب السبب .
وأما بحسب المورد ، فالنتيجة - بناء على الكشف وكون الطريق
واصلا ولو بطريقه - عامة بالنسبة إلى الموارد كالواصل بنفسه ، والا
لزم عدم وصوله ولو للتردد في مواردها كما تقدم في الواصل بنفسه .
وأما بحسب المرتبة فهي مهملة ، لما تقدم أيضا من احتمال حجية
خصوص الظن الاطمئناني إذا كان وافيا ، والتعدي إلى غيره مع عدم
الوفاء .
Footnote
للشارع جعل الحجية لمطلق الظن حتى المرتبة الضعيفة منه لمصلحة
التسهيل مثلا على المكلف وان أمكن تحصيل الاطمئناني منه بسهولة
أيضا ، كما يمكن جعل الحجية لخصوص الظن الاطمئناني ، وبهذين
الاحتمالين تكون النتيجة مهملة ، فيتم ما أفاده المصنف قدس سره .