2 - بَابُ تَعْجِيلِ التَّمْحِيصِ عَنِ الْمُؤْمِنِ
31 / [ 1 ] - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ قَدْ كَانَتِ الرِّيحُ حَمَلَتِ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِي فِي الْبَدْوِ ، فَقَالَ : يَا مُعَاوِيَةُ ! فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ، يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! قَالَ : حَمَلَتِ الرِّيحُ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِكَ ؟
قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : هَذَا جَزَاءُ مَنْ أَطْعَمَ الْأَعْرَابَ . « 1 »
32 / [ 2 ] - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَتِّباً يُحَدِّثُ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حُمَّ حُمَّى شَدِيدَةً ، فَأَعْلَمُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِحُمَّاهُ . فَقَالَ لِي : ائْتِهِ فَسَلْهُ :
أَيَّ شَيْءٍ عَمِلْتَ الْيَوْمَ مِنْ سُوءٍ ، فَعَجَّلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْعُقُوبَةَ ؟
قَالَ : فَأَتَيْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ مَوْعُوكٌ ، فَسَأَلْتُهُ عَمَّا عَمِلَ ؟ فَسَكَتَ ، وَ قِيلَ لِي : إِنَّهُ ضَرَبَ بِنْتَ زُلْفَى الْيَوْمَ بِيَدِهِ ، فَوَقَعَتْ عَلَى دُرَّاعَةِ الْبَابِ ، فَعَقَرَ وَجْهَهَا .
فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالُوا ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِأَوْلَادِنَا الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ دَعَا بِالْجَارِيَةِ فَقَالَ : اجْعَلِي إِسْمَاعِيلَ فِي حِلٍّ مِمَّا ضَرَبَكِ ، فَقَالَتْ : هُوَ فِي حِلٍّ ، فَوَهَبَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ شَيْئاً ، ثُمَّ قَالَ لِي : اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا حَالُهُ .
قَالَ : فَأَتَيْتُهُ ، وَ قَدْ تَرَكَتْهُ الْحُمَّى . « 2 »
هامش
( 1 ) - عنه بحار الأنوار : 73 / 362 ح 91 ، ومستدرك الوسائل : 7 / 198 ح 8020 .
( 2 ) - عنه بحار الأنوار : 47 / 268 ح 39 .