ولو أُتيحت له الفرصة مثلما أُتيحت لشيخنا المجلسي الثاني لصنَّف موسوعة كبيرة على غرار البحار ، أو أحسن منها .
8 . المجلسي الثاني ( 1037 - 1110 ه )
محيي السنّة ، وناشر آثار أهل البيت ، الشيخ محمد باقر بن العالم الجليل محمد تقي بن الورع البصير المولى مقصود علي ، المتخلّص في أشعاره بالمجلسي .
هو أجلّ من أن يعرّف ، وقد ألّف شيخنا المحدّث النوري رسالة في ترجمته أسماها « الفيض القدسي في ترجمة المجلسي » ذكر فيها جملاً من مناقبه وفضائله ومشايخه وتلامذته وذريته وذرية والده .
وكفاه فخراً انّه ألّف دائرة معارف للشيعة يوم لم يكن أيّ أثر لهذا اللون من التأليف بين الأوساط الإسلامية ، ويتلوه في المكانة كتابه الآخر المسمّى « مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول » وهو شرح للكافي ، شرح فيه أحاديثه طبعت في ستة وعشرين جزءاً وله كتاب ثالث وإن لم يكن بمنزلة السابقين وهو كتاب « ملاذ الأخيار في شرح تهذيب الأخبار » وقد طبع في اثني عشر جزءاً .
وأمّا موسوعته الكبرى ، أعني : « بحار الأنوار » فقد طبعت في 110 أجزاء .
وفي الجملة فهو أُستاذ فن الحديث ، وسناده ، وعماده ، وهو في غنى عن تعريفه وإطرائه وإفاضة القول فيه .
وشيخنا هذا أوّل من ألّف بالفارسية في القرون الأخيرة ، ولم يكن التأليف بها أمراً معهوداً بين العلماء إلاّ القليل . ( 1 )
هامش
1 . روضات الجنات : 2 / 8 ، لؤلؤة البحرين : 55 .