3 . أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي ، كان سفيراً له بعد سلفه الصالح قرابة واحد وعشرين عاماً ، أقامه محمد بن عثمان بأمر صاحب الأمر ( عليه السلام ) بعد ان كان سلفه يحيل عليه قبض الأموال قبل وفاته بسنين لمرضه وعجزه عن مزاولة السفارة إلى آخر نسمة من حياته ، وتوفّي في شعبان سنة 326 ه .
4 . أبو الحسن علي بن محمد السمري ، كان سفيراً مدة ثلاث سنين ، وقد أوصى إليه أبو القاسم النوبختي السفير الثالث بأمر من الإمام ( عليه السلام ) ، توفّي سنة 329 ه . ( 1 )
وبوفاته انتهت السفارة وأعقبتها الغيبة الكبرى ، وفوّض فيها الأمر إلى الفقهاء الجامعين للشرائط .
هؤلاء نقلة الفتيا عن الإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) وقد نقلوا جميع ما صدر عن ساحته الشريفة من التوقيعات .
الأُصول الجامعة في أحاديث الأئمة
كانت مجالس أئمّة أهل البيت تعجّ بمختلف الطبقات ، فمن عامي يسأل عن قضية جزئية واجهته فيفتي الإمام ( عليه السلام ) على ضوئها ، إلى مفت واع يلقي عليه قواعد وضوابط كلية يستضي بها في غير مورد من الموارد ، وقد جمع المتأخّرون من أحاديث الرسول ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وآله ( عليهم السلام ) في مجالات الفقه ما ناهز المائة ألف حديث ( 2 ) في حين ما يرويه أهل السنّة في مجال الفقه عن النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) لا يتجاوز عن 500 حديث .
قال السيد محمد رشيد رضا في « الوحي المحمدي » : إنّ أحاديث الأحكام
هامش
1 . جواد الشاهرودي : الإمام المهدي وظهوره : 125 - 126 .
2 . لاحظ : جامع أحاديث الشيعة في ستة وعشرين جزءاً .