10 . وقال القاضي السيد نور اللّه التستري ( المتوفّى 1029 ه ) : ما نسب إلى الشيعة الإمامية من وقوع التحريف في القرآن ليس ممّا يقول به جمهور الإمامية ، إنّما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد لهم فيما بينهم . ( 1 )
ولو استقصينا كلمات علمائنا في هذا المجال لطال بنا الموقف . إلى هنا ظهر الحقّ بأجلى مظاهره فلم يبق إلاّ دراسة شبهات الأخباريّين ودحضها .
شبهات مثارة حول صيانة القرآن
اعتمد بعض الأخباريين في قولهم بالتحريف بوجوه لا يصلح تسميتها بشيء سوى كونها شُبهاً ، وإليك بعض شبهاتهم .
الشبهة الأُولى : وجود مصحف لعلي ( عليه السلام )
روى ابن النديم في « فهرسته » عن علي ( عليه السلام ) انّه رأى من الناس طيرة عند وفاة النبي ، فأقسم أن لا يضع عن ظهره رداءه حتى يجمع القرآن ، فجلس في بيته ثلاثة أيام حتى جمع القرآن . ( 2 )
روى اليعقوبي ( المتوفّى 290 ه ) في « تاريخه » : روى بعضهم أنّ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان جمعه - القرآن - لمّا قبض رسول اللّه ، وأتى وحمله على جمل ، فقال : هذا القرآن جمعته ، وكان قد جزّأه سبعة أجزاء ، ثمّ ذكر كلّ جزء ، والسور الواردة فيه .
يلاحظ عليه : أنّ الإمعان فيما ذكره اليعقوبي يظهر انّ مصحف علي ( عليه السلام ) لا يخالف
هامش
1 . آلاء الرحمن : 1 / 25 .
2 . فهرست ابن النديم ، نقله الزنجاني في تاريخ القرآن : 76 .