كعلمين ، وما هذا إلاّ بفضل التطور والتكامل الذي طرأ على بِنْية الأُصول بيد هذا العبقري الفذّ ولم يزل ينبوعه فيّاضاً إلى يومنا هذا .
26 . مرتضى الأنصاري ( 1214 - 1281 )
هو مرتضى بن محمد أمين الدزفولي الأنصاري ، مؤسس النهضة الأُصولية المعاصرة ، قرأ أوائل عمره على عمه الشيخ حسين من وجوه علماء دزفول ، ثمّ مكث في كربلاء وتلمذ عند السيد محمد المجاهد وشريف العلماء ، ثمّ عزم على الطواف في البلاد للقاء علمائها ، فخرج إلى خراسان ماراً بكاشان حيث فاز بلقاء النراقي صاحب المناهج وتلمذ عنده نحو ثلاث سنين ، ثمّ إلى إصفهان ، ثمّ إلى ذزفول ، ومنها إلى النجف ، فحط الرحال فيها ، وقد انتهت الرئاسة العلمية فيها آنذاك إلى الشيخ علي بن الشيخ جعفر وصاحب الجواهر ، فتلمذ عندهما إلى أن انتهت إليه الرئاسة الإمامية العامة بعد وفاتهما ، وكان درسه يغص بالفقهاء ، وقد تخرّج به أكثر الفحول من بعده ، مثل : الميرزا الشيرازي والميرزا الرشتي والسيد حسين الكوهكمري والمامقاني والخراساني ، وقد ذاع صيته وانتشرت آثاره في الآفاق .
أمّا مصنّفاته الأُصولية فيعد كتابه « فرائد الأُصول » من أهم الكتب الأُصولية التي عليها معول الأُصوليين من الإمامية في كلّ زمان ومكان ، وهذا الكتاب يضم في طياته خمس رسائل أُصولية هي :
1 . رسالة حجّية الظنّ .
2 . أصل البراءة .
3 . الاستصحاب .
4 . التعادل والترجيح .
5 . رسالة الإجماع .
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 443
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٤٣