لأضع سيفي على عاتقي فألحقوها . ( 1 )
كما نجد أنّ الإمام ( عليه السلام ) أمر بردّ قطائع عثمان إلى بيت المال ، وقال : « واللّه لو وجدته قد تُزوِّج به النساء ، ومُلِكَ به الإماء ، لرددته ، فإنّ في العدل سعة . ومن ضاق عليه العدل ، فالجور عليه أضيق » . ( 2 )
فلو كان هناك تحريف كان ردّ الآيات المزعوم حذفها من القرآن إلى محالِّها أوجب وألزم .
نرى أنّ علياً ( عليه السلام ) بعدما تقلّد الخلافة الظاهرية اعترض على إقامة صلاة التراويح جماعة كما اعترض على قراءة البسملة سرّاً في الصلوات الجهرية إلى غير ذلك من البدع المحدثة ، فعارضها الإمام وشدّد النكير عليها بحماس ، فلو صدر أيّام الخلفاء شيء من هذا القبيل حول القرآن لقام الإمام بمواجهته ، وردّ ما حذف بلا واهمة .
والحاصل : من قرأ سيرة المسلمين في الصدر الأوّل يقف على أنّ نظرية التحريف بصورة النقص كان أمراً ممتنعاً عادة .
2 . شهادة القرآن على عدم تحريفه :
آية الحفظ
إنّ القرآن هو الكتاب النازل من عند اللّه سبحانه ، وهو سبحانه تكفّل صيانة القرآن وحفظه عن أيِّ تلاعب ، قال سبحانه : ( وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ
الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ * لَوما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقينَ * ما نُنَزِّلُ
هامش
1 . الدر المنثور : 4 / 179 .
2 . نهج البلاغة : الخطبة 15 ، تحقيق صبحي الصالح .