إنّ الصلاة والصيام من الأُمور العبادية وليست من الأُمور الطبيعية العادية حتى يشاور النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها أصحابه ، أوليس من الوهن في أمر الدين أن تكون رُؤى وأحلام أشخاص عاديين مصدراً لأمر عبادي في غاية الأهمية كالأذان والإقامة .
إنّ هذا يدفعنا إلى القول بأن كون الرؤيا مصدراً للأذان أمر مكذوب ومجعول على الشريعة ، وانّ الكذّابين المنتمين إلى بيت عبد اللّه بن زيد هم الذين أشاعوا هذه الأُكذوبة طلباً لعلو المنزلة والجاه .
إنّ البحث عن اسناد الروايات الواردة في هذا الموضوع وما فيها من التناقض لا يناسب وضع الكتاب . ( 1 )
2 . روى الإمام أحمد أنّ الصحابة كانوا يأتون الصلاة ، وقد سبقهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ببعضها ، فكان الرجل يشير إلى الرجل إن جاءكم صلى ، فيقول : واحدة أو اثنتين ، فيصلّيها ، ثمّ يدخل مع القوم في صلاتهم .
قال : فجاء معاذ ، فقال : لا أجده على حال أبداً إلاّ كنت عليها ، ثمّ قضيت ما سبقني .
قال : فجاء وقد سبقه النبي ببعضها ، قال : فثبت معه ، فلمّا قضى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلاته قام فقضى .
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قد سنَّ لكم معاذ فهكذا فاصنعوا . ( 2 )
قد سبق انّ الصلاة عبادة إلهية وليس في الإسلام عبادة أعظم منها ، فكيف
هامش
1 . انظر الاعتصام بالكتاب والسنّة : 25 - 48 .
2 . مسند أحمد بن حنبل : 5 / 246 .