ورسوله ؟
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لعن اللّه اليهود حرّمت عليهم الشحوم ، فأذابوها ، فباعوها ، وأكلوا أثمانها ، أذابوها حتى أزالوا عنها اسم الشحم » . ( 1 )
ولمّا كان ابن القيم من المتعصبين للمذهب الحنبلي خصّص الجزء الثالث وقسماً من الرابع في القاعدتين ، فاستدل على قاعدة سد الذرائع بتسعة وتسعين وجهاً . ( 2 )
كما بسط الكلام في قاعدة الحيل ، واستوعب قسماً كبيراً من الجزء الثالث وقسماً من الجزء الرابع فخصص 361 صفحة لابطال هذه القاعدة ، وضرب أمثلة كثيرة لها ناهزت 116 مثالاً .
وقد استدل المثبتون لها بالكتاب والسنّة :
الاستدلال بالكتاب :
1 . قوله سبحانه : ( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوّاب ) . ( 3 )
روى المفسرون أنّ أيّوب قد حلف على ضرب امرأته بمائة سوط ، فأمره سبحانه أن يجمع مائة من شماريخ ( 4 ) ويجعلها ضِغثاً ، ويضربها مرة واحدة ، وكأنّه ضربها مائة سوط ، فذلك تحلة أيمانه .
هامش
1 . ابن قيم الجوزية : اعلام الموقعين : 3 / 191 .
2 . اعلام الموقعين : 3 / 147 - 171 .
3 . سورة ص : 44
4 . جمع الشمراخ غصن دقيق ينبت في أعلى الغصن الغليظ .