بالكمپاني .
كان فقيها إماميا ، أصوليا ، فيلسوفا ، ذا باع مديد في الأدب العربي والفارسي .
ولد في الكاظمية ( وكان والده من كبار التجّار بها ) سنة ست وتسعين ومائتين وألف .
وتعلَّم بها ، وقصد النجف الأشرف ، فطوى بها بعض المراحل الدراسية متتلمذا على حسن التويسركاني ، وغيره .
ثم حضر على الأعلام : السيد محمد الفشاركي الأصفهاني ، ومحمد كاظم الخراساني واختصّ به ولازم أبحاثه ثلاث عشرة سنة ، وآقا رضا الهمداني .
وتتلمذ في الفلسفة العالية على الميرزا محمد باقر الاصطهباناتي الشيرازي ، وغيره .
ومهر في الفقه ، وتضلع في الأصول وحقّق الكثير من مباحثه الغامضة ، وبرع في الفلسفة واستبطن - كما يقول تلميذه المظفر - كل دقائقها ، ودقّق في كلّ مستبطناتها .
وقد ألقت نزعته الفلسفية بظلالها على جميع آثاره وأبحاثه بل حتى بعض أراجيزه في مدح أهل البيت عليهم السّلام .
وكان قد تصدى للتدريس بعد وفاة أستاذه الخراساني سنة ( 1329 ه ) ، فدرّس الفقه والأصول والعلوم العقلية ، وتهافت عليه بغاة العلم ، وبرز كأستاذ قدير ، ذي مكانة سامية في الأوساط العلمية ، وأصبح في السنوات الأخيرة من عمره من مراجع التقليد والفتيا .
تتلمذ عليه جمع غفير ، منهم : محمد علي بن أبي القاسم الأردوبادي ، ومحمد
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 693
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٦٩٣