وطوى بها بعض مراحله الدراسية .
وسافر إلى الكاظمية ، فمكث فيها ستة أعوام .
وعاد إلى النجف ، فحضر على الأعلام : محمد طه نجف ، وآقا رضا الهمداني ، ومحمد كاظم الخراساني ، والسيد محمد الهندي .
وتوجّه إلى سامراء سنة ( 1326 ه ) ، فلازم بحث السيد محمد تقي الشيرازي زعيم الثورة العراقية مدة عشر سنوات .
ومهر في الفقه ، وتضلع من العلوم الأدبية والفلسفية والكلامية ، وشرع في تأليف بعض كتبه .
ثم بارح مدينة سامراء بعد احتلالها من قبل الجيش البريطاني ، فقصد الكاظمية ، وأقام بها سنتين ، مشاركا في الدعاية للثورة ومساندا رجالها ، ومحرّضا على طلب الاستقلال .
ورجع إلى بلدته ( النجف ) ، فواصل بها نشاطه في التأليف في شتى الفنون والموضوعات ، وكرّس أوقاته للدفاع عن الإسلام ، والذبّ عنه أمام تيار الغرب الجارف ، ومعالجة الكثير من المسائل والمشكلات ، وحاز شهرة واسعة في العراق وخارجه ، واتصل به بعض أعلام الدول الأوربية .
وعرف البلاغي بعلمه الجمّ ، وآرائه المبتكرة ، ومعرفته ببعض اللغات غير العربية كالانجليزيه والعبرية والفارسية ، وإلمامه الواسع بالكتب السماوية والمذاهب الفلسفية .
وكان - كما يقول واصفوه - مجدّا في المطالعة والبحث والكتابة ، متواضعا للغاية ، غير مبال بالقشور ولا محترم للأنانيات والعناوين الفارغة ، ابتعد عن حبّ الشهرة والمظاهر ابتعادا غريبا ، بحيث أنه كان لا يقبل أن يضع اسمه على كتبه ،
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 645
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٦٤٥