ورجع إلى الشام ، وأقام في دمشق ووضع فيها بعض تآليفه .
وتوجّه إلى بعلبك ، فسكنها ، ونهض فيها بمسؤولياته الشرعية ، وحظي بمنزلة رفيعة عند صاحبها الملك الأمجد ، والتفّ حوله أهل تلك الناحية ، وتخرّجوا به في المذهب على حدّ تعبير الذهبي ، وصار أكبر فقهاء الشيعة في الشام في زمانه . « 1 » أخذ عنه ، وسمع منه جماعة ، منهم : نجم الدين أحمد بن محسّن المعروف بابن ملَّي الأنصاري ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن العقيب النحوي ، ومحمد بن علي المحمودي المعروف بابن الصابوني .
وألَّف كتبا ، منها : الروضة ، نظم « الإيضاح والتكملة » في النحو والصرف لأبي علي الفارسي ، المآخذ على شرّاح ديوان أبي الطيب المتنبي ، مختصر الأنساب ، وديوان شعر مختص بأهل البيت عليهم السّلام .
توفّي في دمشق سنة - أربع وأربعين وستمائة .
ومن شعره : مالي أزوّر شيبي بالسواد وما
من شأني الزور في فعل ولا كلم
إذا بدا سرّ شيب في عذار فتى
فليس يكتم بالحنّاء والكتم
هامش
« 1 » ستة فقهاء أبطال : 38 .