والتحق بالجامع الأزهر ، فتلقى العلوم على لفيف من العلماء كإبراهيم الباجوري ، وإبراهيم السقا ، ومصطفى البدري ، ومحمد الأشموني ، وعلي المبلط ، ونور الدين المنوفي ، وآخرين .
وجدّ واجتهد ، وشغف بمطالعة الكتب ، وعني بالأدب كثيرا .
عاد إلى قريته ، وأكبّ على المطالعة والتأليف ونظم الشعر ، وصار من العلماء البارزين في إقليم الدقهلية ، معوّلا عليه في الإفتاء هناك .
وضع مؤلفات كثيرة ( فقد معظمها ) ، منها : مناسك الحج ، الكواكب الدرية في المسائل الفقهية ، نفحات العطر في زكاة الفطر ، رسالة في التحليل وطلاق الثلاث والحرام ، تهييج الأشواق في حكم الخلع والطلاق لم يتم ، رسالة في صوم يوم الشك ، الحكم المبرم في الفقه ومختصر الحكم ، أرجوزة نصيحة الأخوان في أحكام النكاح على مذهب النعمان ( مطبوعة ) استلَّها من كتابه السر المكتوم والدر المنظوم في علوم المنطوق والمفهوم ، رسالة تنوير الأذهان في علم البيان ، مطالع الأفكار وتنوير الأبصار في المنطق ، المقامة السعفانية ، جواهر الكلم في منظوم الأمثال والحكم ، العقد الفريد في التوحيد ، السيرة النبوية ، ديوان خطب ومواعظ ، وديوان شعر ، وغير ذلك كثير .
توفّي سنة - ثلاثين وثلاثمائة وألف .
ومن شعره ، قوله من قصيدة طويلة : مالي وللأيام ويح صروفها
أبدا تلاحظني بعين عناد
وا حسرتا نال الزمان مراده
مني ولم أظفر بنيل مرادي
لا مسعد يرجى ولا متوجّع
نشكو إليه حرارة الأكباد
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 878
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٨٧٨