الجليل الكولي وغيره من العلماء ، وأجاز له عبد الغني المجددي الدهلوي .
وألَّف رسائل ومسائل في ردّ التقليد والمقلَّدين .
قال صاحب الحلية : لم يلتفت إلى كتب الفروع والرأي وأهلها قطَّ ، ولم يعمل في خاصة نفسه إلَّا بالدليل من الكتاب والسنّة ، وكان له همّة سامية في ذلك .
أقول : هنالك فرق بين كتب الفروع وكتب الرأي ، فالأولى تبحث في كيفية تفريع المسائل الفقهية وإرجاعها إلى الأصول المذكورة في الكتاب والسنّة . وأمّا الثانية فهي لا تستند إلَّا على القياس أو الاستحسان أو غير ذلك ممّا لا يوجد عليه دليل قطعي من الكتاب والسنّة .
وعليه ، فإن كان المترجم معتزلا لكتب الرأي فهو لا يخدش في اجتهاده ، وإن كان معتزلا لكتب الفروع ، فكيف يكون فقيها أصوليا - كما ذكر البيطار في حلية البشر - ، وهو لم ينظر في كيفية تفريع المسائل المتجددة واستنباط الأحكام الحادثة ، والتي لا توجد بعينها في الكتاب والسنّة ! وارتحل المترجم إلى الحرمين الشريفين ، فتوفّي في بلدة برودة من كجرات في - جمادى الأولى سنة سبع وسبعين ومائتين وألف .
له الشهاب الثاقب في حديث الأذكياء .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 71
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٧١