واهتمّ بالدواوين الفقهية ، فجرى في مضمار الفقهاء ، وحذا حذو أبي الفداء إسماعيل التميمي في مشاركة الأصول بالفروع ، وكان لا يذكر فقها أو ترجيحا إلَّا بدليله .
ولَّاه المشير أحمد باشا باي القضاء ، ثمّ عيّن في دولة المشير محمد الصادق الباي مفتيا ونقيبا للأشراف بتونس ، وولي وظائف كثيرة أهمّها ، عضوية مجلس الباي الخاص والمجلس الأكبر للشورى في الدولة .
وكان متموّلا يميل إلى حياة الوجهاء والحكَّام خلافا لأخيه وأستاذه محمد الذي كان يميل للتقشّف واعتزال المناصب الحكومية .
تتلمذ عليه : محمد العزيز بوعتور ، وأحمد بن الخوجة ، وسالم بوحاجب ، ومحمد بيرم الخامس ، ومحمد النجار ، ويوسف جعيط ، وآخرون .
وصنّف كتبا ، منها : شفاء القلب الجريح ( مطبوع ) في شرح ( البردة ) ، هدية الأريب ( مطبوع ) في شرح « قطر الندى » لابن هشام ، حاشية على « شرح جمع الجوامع » في أصول الفقه للمحلَّي لم تتم ، كنش في الفقه ، حاشية على « شرح العصام لرسالة البيان » ، وحاشية على حاشية عبد الحكيم على « المطوّل » سمّاها الغيث الإفريقي ، وغير ذلك .
وله شعر .
وكانت وفاته في - ذي الحجّة سنة أربع وثمانين ومائتين وألف .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 604
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٦٠٤