بشريعتمدار .
كان فقيها مجتهدا ، مصنّفا ، متفنّنا ، من أكابر الإمامية .
ولد في نوكنده ( من قرى بلوك أنزان بأستراباد ) سنة ثمان وتسعين ومائة وألف .
وأقبل على طلب العلم .
وانتقل إلى بارفروش ، ومنها إلى العراق ، فحضر في كربلاء على السيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري صاحب الرياض .
وبرع ، وصنّف كتابين أحدهما في أصول الفقه ( وهو تقرير لبحث أستاذه ) والآخر في الفقه ، وعرضهما على أستاذه ، فكتب له إجازة على الثاني منهما .
وعاد إلى أستراباد سنة ( 1231 ه ) ، فلبث بها مدّة يسيرة .
وتوجه إلى قزوين ، فاتفق أن زار السلطان فتح علي شاه القاجاري تلك المدينة ، فاجتمع بالمترجم ، وعرف فضله وطلب منه المجيء إلى طهران ، فقصدها ، وأقام بها مشتغلا بالتدريس والإفادة والتأليف .
ثمّ شارك في سنة ( 1241 ه ) مع السيد محمد بن علي الطباطبائي الشهير بالمجاهد في القتال ضد القوات الروسية ، ولما رجع حجّ بيت اللَّه ، ثمّ أقام في كربلاء مستوطنا .
وعاد إلى إيران في نحو سنة ( 1248 ه ) ، فسكن في مشهد الرضا عليه السّلام قائما بالوظائف الشرعية ، ثمّ رغَّب إليه السلطان محمد شاه القاجاري العودة إلى طهران ، فرجع إليها ، وحظي باحترام وتبجيل السلطان ووجوه الخواص والعوام ، وتصدى لتدريس الفقه والأصول وللقضاء والفتيا ، وأصبح الزعيم الديني المطاع فيها .
وقد أخذ عنه وتخرّج به جماعة ، منهم : السيد نصر اللَّه الأسترآبادي ثمّ
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 555
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٥٥٥