الموسوي ، السيد صدر الدين « 1 » العاملي ، الكاظمي ، الأصفهاني . كان من أعلام الإمامية البارزين في الفقه والأصول والحديث والرجال والعلوم العربية ، ذا ذهن وقّاد ، وحافظة قويّة .
ولد في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف في مزرعة شدغيث ( غرب قرية معركة من أعمال صور في جبل عامل ) .
وسافر به عمّه السيد محمد بن محمد في سنة ( 1199 ه ) إلى العراق ، فألحقه بأبيه السيد صالح « 2 » المقيم ببلدة الكاظمية .
وتتلمذ أوّلا على والده ، وعلى الفقيه سليمان بن معتوق العاملي .
ثمّ حضر في الكاظمية وكربلاء والنجف على كبار الفقهاء ، وروى عن آخرين بالإجازة ، ومن هؤلاء : السيد محسن بن حسن الأعرجي الكاظمي ، وأسد اللَّه بن إسماعيل التستري الكاظمي ، والسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري صاحب الرياض ، والسيد محمد مهدي الشهرستاني الحائري ، والسيد محمد مهدي بحر العلوم النجفي ، والسيد محمد جواد بن محمد العاملي النجفي ، وجعفر بن خضر النجفي صاحب « كشف الغطاء » ولازمه وتخرّج به ، وكان المترجم صهره على كريمته ، وغيرهم .
ومهر في العلوم ، وظهرت عليه أمارات النبوغ وهو لا يزال غضّ الإهاب ،
هامش
« 1 » وإليه ينتسب السادة الأشراف ( آل الصدر ) ، ومن أشهر رجالهم في هذا العصر ، المفكر الفذّ المرجع الكبير السيد محمد باقر الصدر ( المتوفّى 1400 ه ) ، والمرجع الميداني شهيد الجمعة السيد محمد محمد صادق الصدر ( المتوفّى 1420 ه ) ، وقد استشهدا على يد دكتاتور العراق الأهوج صدّام التكريتي ، ف * ( إِنَّا لِلَّه ِ وَإِنَّا إِلَيْه ِ راجِعُونَ
- * ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
.
« 2 » كان معتقلا في سجن عكا - أيام أحمد الجزار - ثمّ نجّاه اللَّه تعالى ، ففرّ إلى العراق سنة ( 1199 ه ) ، وتوفّي سنة ( 1217 ه ) ، كما مرّ في ترجمته .