وتتلمذ على علماء عصره .
وصحب المرجع الكبير السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي ، واختصّ به ، ونظم فيه قصائد كثيرة ، واستحصفت بينهما أسباب المودة .
وكان محدثا ، له ملكة في استحضار المسائل والفروع الفقهية وبعض متون الأخبار . « 1 » قال الفقيه حسين نجف - وهو يتحدث عن المترجم - : إنّه أحد العلماء المبرّزين والفقهاء المكرمين .
وكان المترجم قد هبّ مع فريق من الفقهاء والأعلام « 2 » إلى اعتناق الأدب والإعلان عنه بتكريس وقت خاص له يتساجلون فيه ويتطارحون ، وأخذوا يعقدون مجالس للمساجلات الأدبية يوم الخميس من كلّ أسبوع ، وعرفت هذه المجالس ب ( معركة الخميس ) .
وقد صنّف الزيني كتابا في تفسير القرآن الكريم ، ومؤلفات في اللغة والمعاني والبيان والبديع ، وديوان شعر .
وأخذ عنه جماعة ، منهم : ابنه الشاعر جواد ( المتوفّى 1247 ه ) ، وعلي بن محمد حسين بن زين العابدين الزيني العاملي النجفي ( المتوفّى 1235 ه ) .
وتوفّي بالكاظمية - وكان قد سكنها في أواخر حياته - سنة ست عشرة ومائتين وألف .
ومن شعره ، قوله يمدح أهل البيت عليهم السّلام ، وهو في طريقه إلى سامراء لزيارة الإمامين العسكريين عليهما السّلام :
هامش
« 1 » معارف الرجال .
« 2 » منهم : السيد محمد مهدي بحر العلوم ، وجعفر كاشف الغطاء ، والسيد صادق الفحام ، وحسين نجف ، والسيد أحمد العطار ، ومحمد رضا النحوي ، والسيد أحمد القزويني .