تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وأخذ عن عبد العزيز الحصين ، وعبد الرحمن بن حسن ، وغيرهم . ثمّ سافر إلى العراق ، ودرس على علمائه كداود بن جرجيس ومحمد بن سلوم الفرضي ، إذ قرأ على الأخير الفقه والحساب والتفسير والآداب والفرائض ، وغير ذلك ، وأجازه بالرواية ، وعاد من العراق فاشتهر بالتصدّي للدعوة الوهابية ومخالفتها والرد عليها . وحينما وصل داود بن جرجيس إلى نجد ، وراح يقرّر استحباب التوسّل بالصالحين من الأموات ، ناصره المترجم وصار يثني عليه ويمدح طريقته ، وقد قرّظ كتابه وكتب له قصيدة بهذا الصدد . لذا قال آل بسام : والمترجم متردد في اتجاهه العقائدي ، فمرّة يوالي الدعوة السلفية وينسب إليها ، وأخرى يبتعد عنها ويوالي أعداءها . ثمّ ذكروا رواية في رجوعه وندمه كما هي عادة مؤرّخي الوهابية ! وكيف كان ، فالمترجم كان له اطلاع واسع على الفقه وكتبه والعلوم الشرعية والعربية . وقد ولي القضاء في بلدة جلاجل ومدينة حائل وما حولها من القرى والبوادي وقضاء جميع مقاطعة سدير . وألَّف كتبا ، منها : فتح المجيد في شرح كتاب « التوحيد » لابن عبد الوهاب ، أسرار المعارج في أخبار الخوارج ( يعرّض بالدعوة الوهابية ) ، كشف الغمّة في الردّ على من كفّر الأمّة ( في نفس الموضوع ) ، الرد الدامغ على من اعتقد أنّ شيخ الإسلام زائغ ( ردّ فيه على عثمان بن سند ) التحفة الوضيّة في الأسانيد العالية المرضيّة . وله مجموع في الفتاوى . وكانت وفاته في حوطة سدير - سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 381 | جعفر السبحاني / اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )