بعلبك ، وأخذ يتردد بينها وبين دمشق .
ثمّ سافر إلى العراق فأقام به مدّة ، حضر في أثنائها دروس الفقيهين الشهيرين : السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي ، وجعفر بن خضر الجناجي النجفي المعروف بكاشف الغطاء .
وجدّ ، حتّى صار فقيها ، متكلما ، من مشاهير الأدباء .
ثمّ سافر إلى بلاد إيران ، فزار الإمام علي الرضا عليه السّلام ، ودخل أصفهان ويزد وغيرهما .
ثمّ عاد إلى دمشق ، وتوطَّنها إلى أن مات .
وللمترجم مؤلفات ، منها : الصراط المستقيم « 1 » في الفقه ، أرجوزة في التوحيد سمّاها الدرة المضيئة ، وديوان شعر يقارب ( 7500 ) بيت .
وكان شاعرا مطبوعا ، نظم فأكثر حتى اشتهر بالشعر ، وورث ذلك منه أولاده وأحفاده ، وكانت له اليد الطولى في التخميس ، وقد خمّس جملة من القصائد المشهورة كالبردة ، وميمية أبي فراس الحمداني في مدح أهل البيت عليهم السّلام ، ورائية ابن منير الطرابلسي المعروفة بالتترية ، وكافية الشريف الرضي المكسورة .
توفّي بدمشق - سنة أربع عشرة ومائتين وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير شرقي المشهد المنسوب إلى السيدة سكينة . « 2 » ومن شعره قصيدة يمدح بها الإمام الحسن السبط عليه السّلام ، مطلعها : أقيموا صدور اليعملات النجائب
فثمّ بيوت الحيّ من آل غالب
هامش
« 1 » ذكره الزركلي في « الأعلام » وذكر له أيضا « الجمانة النضيدة » منظومة في الكلام والأصول .
« 2 » قال صاحب « أعيان الشيعة » : كان له قبر مبني وعليه لوح فيه تاريخ وفاته وهو سنة 1214 ه - رأيته وقرأته فهدم في زماننا . وقال بعضهم : إنّه توفّي في قرية النباطية من بلاد جبل عامل سنة ( 1220 ه ) حسبما شاهده بعض الأدباء على ظهر منظومته في الكلام .