جانبها مسجدا ضخما يعرف بمسجد شيخ العراقين .
وتقدّم عند السلطان ناصر الدين شاه القاجاري ، وعظمت منزلته في النفوس .
ثمّ فوّض إليه السلطان المذكور عمارة المشاهد في العراق ، فانتقل بأهله إليه ، وأقام على تذهيب قبة الإمامين العسكريين عليهما السّلام في سامرّاء ، وتوسعة الحرم الحسيني ، وتوطَّن كربلاء واشتهر بها ، ورجع إليه في التقليد كثير من أهلها .
أخذ عنه : الميرزا حسين النوري ، ولازمه زمنا طويلا ، ونوح بن قاسم القرشي الجعفري النجفي ، ومحسن بن محمد الحائري الشاعر المعروف بأبي الحبّ ( المتوفّى 1305 ه ) .
وأجاز لأبي المحاسن محمد بن عبد الوهاب الهمداني الحائري .
وكان جمّاعا للكتب خصوصا المخطوطة منها ، وله من ذلك مكتبة نفيسة بكربلاء ، ذكرها عدد من المؤرخين منهم جرجي زيدان في كتابه « تاريخ آداب اللغة العربية » ، وقد تلف جملة من كتبها ، وتفرّق باقيها أيدي سبأ .
وللمترجم مؤلفات ، منها : رسالة فتوائية « 1 » ( مطبوعة ) لعمل مقلَّديه ، طبقات الرواة لم يتم ، كتاب الإجازات ، ترجمة « نجاة العباد في يوم المعاد » ( مطبوعة ) ، وهي رسالة عملية فتوائية لأستاذه صاحب الجواهر ، وغير ذلك من الحواشي والتعليقات والرسائل .
توفّي ببلدة الكاظمية في - شهر رمضان سنة ست وثمانين ومائتين وألف ، ونقل إلى كربلاء المقدسة ، فدفن في بعض حجرات الصحن الشريف للحسين السبط عليه السّلام .
هامش
« 1 » صرح في أوّلها بأنّها « النخبة » لمحمد إبراهيم بن محمد حسن الكلباسي بتغيير مواضع خلافه إلى ما يوافق رأيه .