وتبحّر في الفقه ، وكشف عن غوامضه ، وعقد لتدريسه مجلسين أحدهما في داره صباحا ، والثاني في مسجد الحاج عيسى كبّة ليلا ، والتفّ حوله أهل العلم ، وتهافت عليه الطلاب من كلّ جهة ، وتخرج عليه العشرات نال أكثرهم الزعامة الدينية .
ثمّ انتهت إليه الزعامة بعد وفاة شيخ الطائفة مرتضى الأنصاري في سنة ( 1281 ه ) ، وحملت إليه الأموال من الزكوات والأخماس وغيرها ، فكان يقسمها على الفقراء وطلاب العلم .
تتلمذ عليه وأخذ عنه كثيرون ، منهم : ابنه الفقيه عبد الحسن ( المتوفّى 1338 ه ) ، والمحقّق محمد كاظم الآخوند الخراساني ، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي النجفي ، وإبراهيم الغراوي ، والسيد إسماعيل بن صدر الدين العاملي ، وفضل اللَّه النوري ، وسعد الحسّاني النجفي ، وعلي بن الحسين الخاقاني ، وحسين بن الحاج ثامر ، والملَّا علي الرشتي ، ومحمد مظفر النجفي ، والميرزا محمد بن عبد الوهاب الهمداني الكاظمي .
وأجاز لعلي بن عبد اللَّه العلياري ، ومحمد علي بن حسن الخوانساري النجفي ، وغيرهما .
وكتب حاشية على « نجاة العباد في يوم المعاد » وهي رسالة عملية فتوائية لأستاذه صاحب الجواهر .
توفّي في - شعبان سنة تسعين ومائتين وألف ، وأرّخ وفاته الشيخ جواد الشبيبي بقوله في آخر المرثية : علت به قبة الإسلام وارتفعت
وشوكة الكفر عادت منه منكسره
حتى أتى الأمر من بارية راح له
وانّه أرّخوا ( راض بما أمره )
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 270
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٢٧٠