بسلطان العلماء . ولد بأنطاكية ، ودرس على مفتيا علي أفندي ، ثمّ حجّ وجاور بمكة أربع سنين ، ودرس على علمائها ، ثمّ رحل إلى مصر وجاور بالأزهر ، ورجع إلى بلاده ، ثمّ رحل إلى بلاد الأكراد ودرس بها المنطق والحكمة وباقي العلوم على ملَّا حيدران ، وملَّا محيي الدين . وبعد أن أقام ثلاث سنين ببلاد الأكراد ، عاد إلى بلدته ، ولازم التدريس ، وبرع ، ودرس عليه الطلبة .
استدعاه - بعد ذلك - الوزير عثمان باشا الدوركي إلى حلب ليدرّس بالمدرسة الرضائية ، فدرّس التفسير و « الهداية » في فقه الحنفية وصحيح البخاري وحضرته الطلبة من العرب والأتراك ، وكان يقرّر لهما الدرس باللغتين .
ثمّ درّس بالجامع الأموي بحلب . وقد أذن لمن لازمه من الطلبة بالتدريس والإفتاء ، فانتشروا في البلدان ما بين مفت ومدرس ، منهم : علي أفندي الدابقي ، وعبد الرحيم أفندي فنصه زاده . وكانت وفاة الأنطاكي في - ذي الحجّة سنة إحدى وستّين ومائة وألف .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 403
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٤٠٣