شرف الدين العاملي الجزيني ثمّ النجفي ، من ذرية الفقيه الأكبر الشهيد الأوّل .
كان فقيها إماميا ، من كبار العلماء .
جال في بلاد جبل عامل والبحرين ، والعراق واليمن وإيران وفلسطين ومكة المشرفة ، وأقام في أصفهان ( بعد أن زار الإمام الرضا عليه السّلام في سنة 1154 ه - ) سبع سنين . واستقرّ بالنجف الأشرف . وقد أخذ وروى عن كثيرين ، منهم : عمّه فخر الدين أحمد بن شمس الدين ، وأخوه إبراهيم بن ضياء الدين ، والفقيه الحسين بن محمد جعفر الماحوزي البحراني ، وعلي بن الحسين البحراني ، والسيد نصر اللَّه بن الحسين الفائزي الحائري . وتقدّم في العلوم ، وشغف بجمع الكتب ، وعلا شأنه ، وصار من المرجوع إليهم في الفتيا .
أجاز لجماعة منهم : ولده بهاء الدين محمد ، ومحمد رضا بن عبد المطلب التبريزي النجفي ، وأخواه إبراهيم وإسماعيل ابنا عبد المطلب ، وأبو جعفر المازندراني . وصنف كتاب الروضة العلية والدرة المضيّة في الدعوات المأثورة عن خير البرية ، ومجموعا في فنون شتى سماه سفينة نوح . لم نظفر بتاريخ وفاته ، لكنّه أجاز للتبريزي المذكور في سنة ( 1178 ه - ) ، ولعلَّه مات بعدها بقليل .
وللمترجم ابن آخر ، هو الفقيه الشاعر جواد بن شرف الدين ، وقد ذكرناه في نهاية هذا الجزء تحت عنوان ( الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية ) .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 396
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٣٩٦