وارتحل إلى القيروان ، فمكث بها نحو ثلاثة أعوام ، وأخذ عن : محمد عظَّوم ، وعلي الغرياني ، وأحمد البرجيني . ثمّ رحل إلى تونس ، وأخذ بها عن : محمد الحجيّج الأندلسي ، ومحمد فتاتة ، وسعيد الشريف ، وعبد القادر الجبالي ، ومحمد الغماري ، ومحمد الغماد ، وسعيد المحجوز ، وغيرهم .
ومهر في عدة فنون .
ودرّس بجامع الزيتونة وبغيره .
وولي في سنة ( 1115 ه - ) مشيخة المدرسة المرادية .
وكان قد حجّ في سنة ( 1114 ه - ) ، ومرّ بمصر ، واجتمع بعلماء مكة والأزهر ، ثمّ حجّ في سنة ( 1124 ه - ) ، وجاور بالمدينة ، وأقرأ التفسير .
وعاد إلى تونس ، ودرّس بها ، وولي الخطابة بجامع باب البحر . وقد أخذ عن المترجم وتخرّج به الكثير ، منهم : محمد بن عمر سعادة المنستيري ، ومحمد حمودة الريكلي الأندلسي التونسي ، ومحمد بن عبد العزيز التونسي ، ومحمد بن محمد عزوز ، وأحمد رزوق بن طراد ، وقاسم المحجوب المساكني التونسي ، وأبو عبد اللَّه محمد الشحمي . وألف كتبا ، منها : حاشية على تفسير أبي السعود العمادي تسمى مطالع السعود وفتح الودود على تفسير أبي السعود ، حاشية على « العقيدة الوسطى » للسنوسي ، شرح « السلَّم » في المنطق ، شرح خطبة الشرح المختصر للتفتازاني على « تلخيص المفتاح » في البلاغة ، شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث . وله منظومة في المنطق سماها الجامعة ، وكتابة على « الألفية » لابن مالك لم تكمل ، وغير ذلك .
توفّي بتونس - سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 296
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٢٩٦