المفتي ، الفرضي ، الشاعر .
ولد بتونس ، وتفقّه بها على : تاج العارفين البكري ، ومحمد براو ، وأبي الفضل المصراتي . وتصدّر للتدريس بجامع الزيتونة ، فأقرأ « المختصر » لخليل الجندي ، و « مغني اللبيب » لابن هشام ، وأخذ عنه : قاسم عبّان ، ومحمد بوراس ، وسعيد الشريف ، وعبد القادر الجبالي ، ومحمد الخضراوي ، ومحمد زيتونة ، وأولاده إبراهيم وأحمد وحمودة . وتولَّى إفتاء المالكية ببلده مدّة إحدى وثلاثين سنة ، وسجن في النزاع الذي وقع بين محمد باي وعلي باي المراديين ، ونجا بالفرار ، واختفى بدار تلميذه سعيد الشريف حتّى أمّنه محمد باي ، وتوفّي - سنة خمس عشرة ومائة وألف . له إكمال شرح « الدرة البيضاء » في الحساب والفرائض لعبد الرحمن الأخضري .
ومن شعره في وصف روض حلَّه متنزها ومعه مغنّ يعرف بالحمائم : وروض حللناه كأنّ نواره
قلائد در في نحور النواعم
إذا ما شدت أطياره في غصونه
ومالت سواقيه كبيض الصوارم
وجدت لذيذ الخمر في طعم مائه
وشنّفت سمعا من غناء الحمائم
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 252
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٢٥٢