درس بمصر على : أحمد الوارثي ، ومحمد الحموي ، وعبد الرحمن اليمني ورحل للحجّ فأخذ بمكة عن ابن علَّان البكري ، ومكث في دمشق نحو سنتين ، وسافر إلى حلب ، وقرأ بها على النجم الحلفاوي عدة كتب في علوم شتّى وقصد بلاد الروم ، ودرس على أبي السعود الشعراني ويوسف بن أبي الفتح الدمشقي ولازم الشهاب الخفاجي وأعاد درسه وناب عنه في القضاء وولي بعد ذلك إفتاء الشافعية وتدريس المدرسة الصلاحية بالقدس ، ثم رجع إلى الروم وولي بعض المناصب ، وتوفّي بالقسطنطينية - سنة إحدى وسبعين وألف وقد صنّف كتباً ، منها : منتزه العيون والألباب في بعض المتأخرين من أهل الآداب ، حاشية على « شرح الهمزية » لابن حجر ، بلوغ الإرب والسؤل بالتشرّف بذكر نسب الرسول ، حسن الصنيع في علم البديع ، القول الوافي بشرح « الكافي » في العروض ومن شعره ، قوله : صديقك إن أخفى عيوباً لنفسه
وأظهر عيباً فيك وهو يصرّح
فخذ غيره واترك مناهج ودّه
( فكل إناء بالذي فيه ينضح ) وله : قد قيل إنّ المال عقل الفتى
به له التصريف في النقلِ
فقلت لا تعجب فكم في الورى
من عاقل أضحى بلا عقلِ
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 134
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٣٤