عصره علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي ، واستجاز منه فأجازه .
وكان فقيها ، محدّثا ، واسع العلم ، من الأذكياء .
ملك هواه واعتصم بالتقوى ، فأعرض عن زينة الدنيا ، وأنس بتلاوة القرآن وبالصلاة ، وأحب أهل الحاجة والمسكنة ، ورفدهم بالأموال .
وأقرأ الفقه ، وأفتى ، وصنّف .
واشتهر ، وعلا صيته ، وأجمعت على تعظيمه النفوس ، وانتشرت كلمة الإسلام في عصره .
قال سليمان الماحوزي البحراني في حق المترجم : الفقيه الزاهد العابد الورع ، أورع أهل زمانه وأعبدهم وأفضلهم ، كان مستجاب الدعوة كثير العبادات والصدقات ، قل أن يمضي له عام في غير حج أو زيارة لم يعثر له على عثرة ، وكان للناس فيه اعتقاد وراج الشرع الشريف في زمانه غاية الرواج « 1 » .
قرأ عليه يحيى بن الحسين بن عشيرة السلمابادي ، فأجاز له بتاريخ ( 926 ه ) . واختص به يونس المفتي بأصفهان ، ولازمه ما ينيف على ثلاثين سنة واستفاد منه .
وصنّف كتبا ، منها : المناسك الكبير ، المناسك الصغير ، محاسن الكلمات في معرفة النيّات ، الإيقاظات في العقود والإيقاعات ، أجوبة مسائل وبعض الفتاوى ، رسالة في جواز الحكومة الشرعية للمقلد مع عدم وجود المجتهد للضرورة ، النواصب « 2 » ، والأسئلة الصيمرية ، وهي مسائل فقهية أرسلها إلى المحقق الكركي
هامش
« 1 » نقله البلادي في « أنوار البدرين » .
« 2 » قال في « رياض العلماء » : وجدت عدة نسخ عتيقة منه في البحرين وبلاد الأحساء وغيرها وكان فيها أنّه من مؤلفات الشيخ حسين هذا ، وقد يظن أنّه تأليف والده .