تفقّه به وروى عنه جماعة ، منهم : نور الدين علي المعروف بابن الحجة والد الشهيد الثاني ، والسيد بدر الدين الحسن بن جعفر بن الأعرج الحسيني الكركي ومات قبله ، وجمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن خاتون العيناثي .
وتلمّذ عليه ابن أخت زوجته الشهيد الثاني زين الدين ولازمه ، وقرأ عليه « شرائع الإسلام » و « إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان » وغيرهما ، واستفاد منه كثيرا ، وقال عند ذكره له : شيخنا الإمام الأعظم بل الوالد المعظم شيخ فضلاء الزمان ومربّي العلماء الأعيان . . « 1 » .
وقال الحر العاملي : كان فاضلا عالما متبحرا محققا مدققا جامعا كاملا ثقة زاهدا عابدا ورعا جليل القدر عظيم الشأن ، فريدا في عصره .
وكان متواضعا ، محبّا لتلامذته ، وقد عرف عنه في جبل عامل أنّه كان ينقل الحطب ليلا على حماره في قرية ( ميس ) لتلامذته وعياله .
له من المؤلفات : الرسالة الميسية في الفقه ، ينقل عنها العلماء في مصنفاتهم كثيرا ويعتنون بها ، شرح رسالة العقود والإيقاعات ، شرح « الجعفرية » في فقه الصلاة للمحقق الكركي ، ورسائل عديدة .
توفّي في - شهر جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة .
قال الفقيه الحسين بن عبد الصمد والد بهاء الدين العاملي : وظهرت له كرامات كثيرة قبل موته وبعده ، وهو ممن عاصرته وشاهدته ، ولم أقرأ عليه شيئا لانقطاعه وكبره .
هامش
« 1 » بحار الأنوار : 105 / 149 ( ضمن الإجازة المرقمة 53 ) .