وأكبّ على طلب العلم ، حتى مهر في الفقه والكلام ، وصار رأس الإمامية في عصره .
درّس وحدّث وأفاد بكاشان - وكان أكثر إقامته بها - وفصل في القضايا الشرعية ، وعيّن وكلاء له للقيام بذلك ، وراجت أقواله في الفروع والأصول ، وقصده العلماء وأذعنوا لاجتهاده ، وكان السلطان طهماسب الصفوي يبالغ في تعظيمه وتكريمه .
أخذ عنه جماعة وروى عنه آخرون سماعا وإجازة ، منهم : محمد بن أحمد الأردكاني ، وبهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي ، والقاضي معز الدين الحسين الأصفهاني ، ويونس الجزائري ، والقاضي حبيب اللَّه ابن علي الطوسي ، وابن أخته السيد محمد باقر بن محمد الحسيني الأسترآبادي الشهير بالداماد ، وأبو الحسن الشريف القايني ، ونور الدين محمد الأصفهاني النسابة .
وقرأ عليه السيد حسين بن حيدر بن قمر الكركي في الفقه ، وأثنى عليه كثيرا ، وقال : كان أعلم أهل زمانه ، ذا فطنة وقادة ، ونفس قدسية ، سريعة الانتقال من المبادئ إلى المطالب .
ولقيه السيد مصطفى الحسيني التفريشي ، وقال في حقه : جليل القدر ، عظيم المنزلة ، رفيع الشأن ، نقي الكلام ، كثير الحفظ .
وللمترجم مؤلفات ، منها : رسالة عملية في فقه الصلاة اليومية ، شرح « الألفية » في فقه الصلاة للشهيد الأوّل ، رسالة في القبلة عامة وفي قبلة خراسان خصوصا ، حاشية على رسالة « أبحاث في مسائل الطهارة » لعلي بن هلال الكركي ، تعليقات على « المختصر النافع » للمحقق الحلي ، والمناظرات مع الميرزا مخدوم في الإمامة ، وله على احتمال شرح « إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان » للعلَّامة
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 126
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٢٦