فقصده العلماء للَاخذ عنه .
درّس الحديث في مدارس كثيرة ، ودرّس أيضاً الفقه والتفسير .
وولي مشيخة البيبرسية ونظرها ، والإِفتاء بدار العدل ، والخطابة بجامع الأزهر ثم بجامع عمرو .
ثم ولي قضاة القضاة الشافعية في سنة ( 827 ه ) وصرف وأعيد أكثر من مرة ، ثم صُرف في جمادى الآخرة سنة ( 852 ه ) .
وقد سمع منه الحديث وأخذ عنه علومه طائفة ، منهم : شمس الدين محمد ابن عبد الرحمن السخاوي ، وشمس الدين محمد بن أحمد القرافي ، وقاسم بن قطلوبغا ، وعلم الدين صالح بن عمر بن رسلان البلقيني ، وعلي بن محمد القلصادي ، وعمر بن أحمد البلبيسي ، وجمال الدين إبراهيم القلقشندي ، وشرف الدين عبد الحق السنباطي ، والقاضي زكريا الأنصاري ، ويحيى بن شاكر ابن الجيعان .
وصنّف كتباً كثيرة جداً ، منها : الاحكام لبيان ما في القرآن من الاحكام ، بلوغ المرام من أدلة الاحكام ( مطبوع ) ، فتح الباري في شرح صحيح البخاري ( مطبوع ) ، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ( مطبوع ) ، لسان الميزان ( مطبوع ) ، تهذيب التهذيب ( مطبوع ) ، تقريب التهذيب ( مطبوع ) ، إنباء الغمر بأبناء العمر ( مطبوع ) ، الديباجة ( مطبوع ) في الحديث ، تبصير المنتبه في تحرير المشتبه ( مطبوع ) ، مختصر زوائد مسند البزّار ( مطبوع ) ، الإصابة في تمييز الصحابة ( مطبوع ) ، شرح على « الارشاد » في الفقه ، وديوان شعر .
توفّي في - شهر ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة .
ومن شعره : خليليّ ولَّى العمر منّا ولم نتب
وننوي فعال الصالحات ولكنّا
فحتى متى نبني البيوت مشيدةً
وأعمارنا منا تهدّ وما تُبنى
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 47
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٤٧