قال الحسن بن راشد الحلَّي في وصف أستاذه صاحب الترجمة : كان جهوري الصوت ، ذرب اللسان ، مفوّهاً في المقال ، متقناً لعلوم كثيرة ، فقيهاً ، متكلَّماً ، أُصولياً ، نحوياً ، منطقياً ، صنّف وأجاد .
وقال الحر العاملي : كان عالماً ، فاضلًا ، متكلَّماً ، محقّقاً ، مدقّقاً .
وكان الفاضل السيوري قد سكن النجف الأشرف ، وأنشأ بها مدرسة « 1 » وحدّث وأقرأ ، والتفّ حوله الطلبة وتخرّج به جمع من الفقهاء ، وسمع منه كثير من العلماء ، ومن هؤلاء : أحمد بن محمد بن فهد الحلَّي ، وظهير الدين محمد بن علي بن الحسام العاملي العيناثي ، وزين الدين علي التوليني النحاريري العاملي ، ومحمد ابن شجاع الأنصاري الحلَّي القطَّان ، والحسن بن راشد الحلَّي ، ورضي الدين عبد الملك بن إسحاق الفتحاني القمّي ، وعلي بن الحسن بن علاله ، والحسن بن علاء الدين مظفر بن فخر الدين بن نصر اللَّه القمي ، ومحمود « 2 » بن أمير الحاج المجاور ، وغيرهم .
وللمترجم كتب كثيرة ، حظي عددٌ منها باهتمام واعتناء العلماء ، لما يحمله من فوائد وتحقيقات في المسائل الفقهية ، والمباحث العلمية الكلامية .
فمن كتبه : كنز العرفان في فقه القرآن ( مطبوع في جزءين ) ، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع « 3 » ( مطبوع في أربعة أجزاء ) ، اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
هامش
« 1 » - انظر « ماضي النجف وحاضرها « : 1 - 125 ، وفيه : أنّ مدرسة المقداد السيوري باقية حتى اليوم ، ولكن تغيّر اسمها ، فإنّها تُعرف بالمدرسة السليمية نسبة إلى بانيها سليم خان ، فإنّها خرّبت مدة ، واشتراها هذا الرجل وعمرها ، فنُسبت إليه .
« 2 » - تراجم الرجال للحسيني : 1 - 335 برقم 608 ، وفيه : عبد المحمود .
« 3 » كتاب الشرائع ومختصره المعروف بالنافع في مختصر الشرائع أو المختصر النافع كلاهما للمحقّق جعفر بن الحسن الحلَّي ( المتوفّى 676 ه ) ، وقد مضت ترجمته في الجزء السابع .