عمر بن علي بن فارس الكناني ، سراج الدين أبو حفص القاهري ، المعروف بقارىَ الهداية « 1 » نشأ في أوّل أمره خياطاً بالحسينية ( في ظاهر القاهرة ) ، ثم أقبل على طلب العلم بالمدرسة البرقوقية ، واستقرّ قارئ علاء الدين السيرامي بها ، فلُقِّب بقارىَ الهداية .
وأخذ عن : سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني ، وشهاب الدين محمد بن خاص بن حيدر ، والفرسيسي ، وغيرهم .
ومهر في الفقه الحنفي وأُصوله ، ودرّس وأفتى حتى صار المشار إليه في المذهب ، والمعوّل على فتياه ، وولي مشيخة الشيخونية بعد وفاة يعقوب بن جلال التباني ( سنة ( 827 ه ) ، وكثرت تلامذته .
أخذ عنه : زين الدين رضوان المستملي ، وكمال الدين محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الهمام ، ومحمد بن محمد بن عمر الغزّي ، وقاسم بن قطلوبُغا ، وإبراهيم بن محمد بن عبد اللَّه المعروف بابن الديري ، وآخرون .
وتوفي - سنة تسع وعشرين وثمانمائة .
قيل : ولم يكن له إقبال على التصنيف لتوقّف في ذهنه « 2 » ولكن صاحب « كشف الظنون » ذكر له تعليقاً على « الهداية » وأضاف صاحب « معجم المؤلفين » كتابين آخرين ، هما : جامع الفتاوى ، وشرح « لباب المناسك » للسندي .
أقول : إنّ نسبة الكتاب الأخير إليه لا تصحّ ، لَانّ السندي « 3 » من أهل القرن العاشر ، فكيف يصنّف صاحبُ الترجمة شرحاً على كتابه ؟ أما الكتابان الأوليان ، فلعلهما لسراج الدين آخر ، فاشتبه الامر على المؤلفين في التراجم .
هامش
« 1 » - وذلك تمييزاً له عن سراج الدين آخر كان يقرأ في غيره . إنباء الغمر .
« 2 » - الضوء اللامع .
« 3 » هو رحمة اللَّه بن عبد اللَّه السندي ( المتوفّى 978 ه ) . شذرات الذهب : 8 - 386 .