ولد ببغداد قبيل سنة سبعين وسبعمائة ، وتفقه بها ، وسمع من : عماد الدين محمد بن عبد الرحمن السهروردي ، وابنه أحمد .
وقدم دمشق في سنة ( 795 ه ) فسكنها كما سكن بيت المقدس وولي قضاء الحنابلة به ثم قام على خطيب الأقصى الشهاب الباعوني ، فلمّا ولي الباعوني قضاء الشام فرّ العزّ إلى بغداد مسقط رأسه وولي قضاءها .
ثم أخذ في التنقّل بين دمشق وبيت المقدس والقاهرة ، وولي القضاء بكل منها ، ودرّس في المؤيدية بالقاهرة .
وكان فقيهاً حنبلي المذهب ، مشاركاً في الأُصول والنحو وغيرهما .
تُروى عنه أشياء مضحكة ، منها أنّه حمل يوماً السمك في كمّه فغفل عنه وحضر للتدريس ، فصادف أن ضرب قطَّةً فانتثر السمك من كمّه ! من كتبه : الخلاصة اختصر به « المغني » لابن قدامة وضم إليه بعض المسائل من غيره ، شرح مختصر الخرقي ، اختصار كتاب الطوفي في الأُصول ، عمدة الناسك في معرفة المناسك ، بديع المغاني في علم البيان والمعاني ، مسلك البررة في معرفة القراءات العشرة ، القمر المنير في أحاديث البشير النذير ، وشرح « الجمل » في النحو للجرجاني .
توفّي بدمشق - سنة ست وأربعين وثمانمائة .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 127
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٢٧