وقال : إنّك في حال فتواك مخبر عن ربك ، وناطق بلسان شرعه ، فما أسعدك إن أخذت بالحزم ، وما أخيبك إن بنيتَ على الوهم ، فاجعل فهمَكَ تلقاء قوله تعالى : * ( « وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى ا للهِ ما لا تَعْلَمُونَ » ) * « 1 » وانظر إلى قوله تعالى : * ( « قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ ا للهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْه ُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آ للهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى ا للهِ تَفْتَرُونَ » ) * « 2 » وتفطَّن كيف قسم اللَّه مستند الحكم إلى القسمين ، فما لم يتحقّق الإذن فانّه مفتر « 3 » وكان المحقّق قد نظم الشعر في أوائل شبابه ، ثم تركه ، إلَّا ما جاء منه بين الحين والحين مما تقتضيه المناسبة فمن شعره : يا راقداً والمنايا غير راقدةٍ
وغافلًا وسهام اللَّيل ترميه ِ
بِمَ اغترارك والايّام مرصدةٌ
والدهر قد ملأ الاسماع داعيه ِ
أما رأتك الليالي قُبحَ دخلتها
وغدرها بالذي كانت تُصافيه ِ
رفقاً بنفسك يا مغرور إنّ لها
يوماً تشيب النواصي من دواهيه ِ توفّي بالحلَّة في - ربيع الآخر سنة ست وسبعين وستمائة ، واجتمع لجنازته خلق كثير
هامش
« 1 » - البقرة : 169
« 2 » يونس : 59
« 3 » انظر الوصية في « المعتبر » للمحقق : ص 21 22