البوصيري ، وإسماعيل بن ياسين وارتحل إلى دمشق ، فسمع من : ابن طبرزد ، وحنبل وتلا على : الشاطبي ، وأبي اليُمن الكندي ، وأبي الجود غياث بن فارس ، وشهاب الدين الغزنوي واشتهر بدمشق بعلم القرآن ، وصار له حلقة للِاقراء بجامعها ، وازدحم عليه الطلبة حدّث عنه : زين الدين الفارقي ، ومحمد بن قايماز الدقيقي ، وأبو علي بن الخلال ، وإبراهيم بن الشيرازي ، وغيرهم وتلا عليه جماعة ، منهم : محمد بن الدمياطي ، وحسن الصقلي ، وأبو الفتح الأنصاري وصنّف كتباً ، منها : تفسير القرآن الكريم بلغ به إلى سورة الكهف ، جمال القرّاء وكمال الاقراء ، المفضل في شرح « المفصل » للزمخشري ، سفر السعادة ، شرح الشاطبية ، منير الدياجي في شرح « الاحاجي » للزمخشري ، الكوكب الوقّاد في أُصول الدين ، وهداية المرتاب ( مطبوع ) منظومة في متشابه كلمات القرآن توفّي بدمشق سنة - ثلاث وأربعين وستمائة ولما حضرته الوفاة أنشد لنفسه : قالوا غداً نأتي ديار الحمى
وينزل الرَّكبُ بمغناهُمُ
وكلّ من كان مطيعاً لهم
أصبح مسروراً بلقياهم
قلتُ : فلي ذنب فما حيلتي
بأيّ وجه أتلقّاهم قالوا :
أليس العفو من شأنهم
لا سيما عمن ترجّاهم
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 170
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٧٠