ورحل إلى بغداد وتفقّه بها ، وتأدّب على أبي زكريا التَّبريزي وبرع في الأدب ، ثم رجع إلى بلاده ، واستوطن ميّافارقين ، وولي الخطابة بها والإِفتاء .
روى عنه : عسكر بن أُسامة النَّصيبي ، وسلامة بن قيصر الضرير ، والخضر ابن ثروان ، وساعد بن فضائل المِنْبَجي ، وغيرهم .
وصنّف كتاب عُمدة الاقتصاد في النحو .
وله ديوان خطب ، وديوان شعر .
فمن شعره : لم يضحكِ الوردُ إلَّا حين أعجَبه ُ
زهرُ الربيعِ وصوتُ الطائرِ الغَرِدِ
بدا ، فأبدى لنا البستانُ بهجَتَه ُ
وراحَتِ الرّاحُ في أَثوابِها الجُددِ قيل : وكان يتشيّع ، وهو في شعره ظاهر « 1 » أقول : الحصكفي شافعي المذهب كما صرّح بذلك في قصيدته التي أوردها السيد محسن العاملي في أعيانه ، وإنّما قيل بتشيّعه لحبه أهل بيت المصطفى - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وإشادته بفضلهم وفضائلهم ، وتفجّعه لمصائبهم .
توفّي الحصكفي سنة - ثلاث وخمسين وخمسمائة .
هامش
« 1 » - وفيات الأعيان : 6 - 209 .
وانظر الانساب للسَّمعاني : 2 - 227 .