وقال تلميذه منتجب الدين ابن بابويه الرازي : علَّامة زمانه في الأُصوليْن ، ورع ، ثقة .
أخذ الحمصي الفقه عن الحسين بن الفتح الواعظ البكرآبادي . وتبحّر في الأُصوليْن والنظر ، واشتهر وذاع صيته .
ولمّا ورد العراق عائداً من الحرمين الشريفين في طريقه إلى الرّيّ ، لقيه جماعة من علماء الحلَّة منهم : ورّام بن أبي فراس ، وطلبوا إليه البقاء بين أظهرهم ، وألحّوا في ذلك ، فدخل مدينتهم ، ولبث فيهم أشهراً ، منشغلًا بالمذاكرة والمدارسة ، وأملى عليهم « المنقذ من التقليد والمرشد إلى التوحيد « « 1 » المسمّى بالتعليق العراقي .
قال ابن أبي طيّ : كان درسه يبلغ ألف سطر ، وما يتروّى ولا يستريح ، كأنّما يقرأ من كتاب « 2 » .
وقد حضر منتجب الدين ابن بابويه مجلس درسه سنين ، وسمع أكثر كتبه بقراءة من قرأ عليه .
وأخذ عنه : فخر الدين الرازي المفسّر ، وورّام بن أبي فراس الحلَّي ( المتوفّى 605 ه ) ، والسيد أبو المظفر محمد بن علي بن محمد الحسني الخجندي ، وقرأ عليه كتابه « المنقذ من التقليد » سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة .
ونقل الفخر الرازي ( المتوفّى 606 ه ) كلاماً لسديد الدين عند تفسيره لآية المباهلة ، ووصفه بمعلَّم الاثني عشرية .
هامش
« 1 » - طُبع في جزءين ، ونشرته مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقمّ في سنة ( 1414 ه ) .
« 2 » تاريخ الإسلام .