وتفقّه بأبي حامد الغزّالي ، وأبي بكر الشاشي ، ومحمد بن الوليد الطَّرطوشي . وأخذ الأدب عن أبي زكريا يحيى بن علي التبريزي . ورجع إلى الأندلس بعد موت والده سنة ثلاث وتسعين ، فاشتهر بها ، ودرَّس وحدَّث ، وصنّف في حقول مختلفة من العلم ، وتولَّى قضاء إشبيلية وكان صارماً في أحكامه ، فعزل ، وأقبل على نشر علومه .
وكان فصيحاً ، أديباً .
حدّث عنه : عبد الخالق بن أحمد اليوسفي ، وأحمد بن خلف الإِشبيليّ ، ومحمد بن عبد اللَّه الفِهري ، ومحمد بن إبراهيم بن الفخّار ، ومحمد بن علي الكتامي ، وعبد المنعم بن يحيى بن الخلوف ، ونجبة بن يحيى الرُّعيني ، والقاضي عياض ، وغيرهم .
وقرأ عليه ابن بشكوال ، وسمع كثيراً من كتبه ورواياته .
قيل : وكان بالغاً رتبة الاجتهاد .
من كتبه : عارضة الأحوذي في شرح جامع الترمذي ( مطبوع ) ، أحكام القرآن ( مطبوع ) ، الانصاف في مسائل الخلاف ، المسالك في شرح موطأ مالك ، أُمّهات المسائل ، نزهة الناظر ، العواصم من القواصم ( مطبوع ) ، المحصول في أُصول الفقه ، وكوكب الحديث والمسلسلات ، وغير ذلك .
توفّي بالعدو سنة - ثلاث وأربعين وخمسمائة ، ودفن بمدينة فاس .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 277
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٢٧٧