أحمد بن إدريس « 1 » الفقيه الامامي أبو عبد اللَّه العِجْلي ، الحلَّي ، مصنّف « السرائر » « 2 » ويعرف : بابن إدريس .
مولده في حدود سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة . أخذ عن : الفقيه راشد بن إبراهيم بن إسحاق البحراني ، والسيد شرف شاه ابن محمد الحسيني الأفطسي . وروى عن : عبد اللَّه بن جعفر الدوريستي كُتب الشيخ المفيد ( المتوفّى 413 ه ) ، وعن السيد علي بن إبراهيم العلوي العريضي ، وعربي بن مسافر العبادي الحلي ، والحسين بن هبة اللَّه بن رطبة السوراوي ، وآخرين .
وكان متبحّراً في الفقه ، محقّقاً ، ناقداً ، متّقد الذهن ، ذا باع طويل في الاستدلال الفقهي والبحث الأُصولي ، باعثاً لحركة التجديد فيهما .
وكان يقول : لا أُقلد إلَّا الدليل الواضح ، والبرهان اللائح « 3 » وصفه الذهبي في « سيره » بالعلَّامة ، رأس الشيعة ، وقال : له بالحلة شهرة كبيرة وتلامذة .
وقال في « تاريخ الإسلام » : كان عديم النظير في علم الفقه . . ، ولم يكن للشيعة في وقته مثله .
وقال الفوطي : كان من فضلاء الشيعة ، والعارف بأُصول الشريعة .
وقد تجاوزت شهرة ابن إدريس حدود مدينته ، وعُرف بين علماء الفريقين في
هامش
« 1 » - كذا ورد نسبه في طبقات أعلام الشيعة وغيره .
« 2 » طُبع قديماً ، ونشرته مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم سنة 1410 ه ، في ثلاثة أجزاء وهو كتاب فقهي ، استدلالي ، يعرب عن علوّ كعب مؤلفه في الفقه ، وسيلان ذهنه .
« 3 » السرائر : 51 .