- عليه السلام - ، الشريف أبو البركات الحسيني ، الزيدي نسباً ومذهباً ، الكوفي ، أحد كبار العلماء .
ولد بالكوفة سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة . وسمع بها وببغداد ، وأقام بدمشق وحلب مدّة ، وتفقّه ، وكتب الكثير ، وبرع في العربية ، وصنّف في النحو كتباً ، منها : شرح « اللمع » لابن جنّي .
سمع من : أبي الفرج محمد بن أحمد بن علَّان ، ومحمد بن الحسن الأنماطي ، وأبي الحسين بن النقور ، والخطيب البغدادي ، وآخرين .
حدّث عنه : ابنه حيدرة بن عمر ، وأبو سعد السمعاني ، وابن عساكر ، وأبو موسى بن المديني ، وغيرهم .
وكان نحوياً ، محدّثاً ، مشاركاً في علوم كثيرة .
أثنى عليه السمعاني ، وقال : أخرج لي شدّة من مسموعاته ، فرأيت فيها جزءاً مترجَماً بتصحيح الاذان ب ( حيّ على خير العمل ) « 1 » فأخذته لاطالعه ، فأخذه ، وقال : هذا لا يصلح لك ، وله طالب غيرك .
ولي أبو البركات الافتاء بالكوفة .
وكان يقول : أنا زيدي المذهب ، ولكن أُفتي على مذهب السلطان يعني مذهب أبي حنيفة .
توفّي بالكوفة في - شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة .
هامش
« 1 » - تصحفت في « تاريخ الإسلام » إلى : حيّ على غير العمل .