وتأثّر بهما ، فخالف في ذلك أهل مذهبه في بعض المسائل الكلامية .
وأخذ فنّ المناظرة عن أبي إسحاق الشيرازي الشافعي .
وكان فقيهاً على مذهب أحمد ، إلَّا أنّه كان يتّبع الدليل متى ما يظهر له ، فاجتهد في مسائل كثيرة ، خالف فيها المذهب ، وكان يقول : الواجب اتّباع الدليل ، لا اتّباع أحمد « 1 » وعظ أبو الوفاء بن عقيل ببغداد ، ودرّس ، وناظر ، وأفتى .
سمع منه : أبو حفص المغازلي ، وأبو طاهر السِّلفي ، وأبو بكر السمعاني ، وأبو المعمّر الأنصاري ، وغيرهم .
وصنّف كتباً في الفقه والأُصوليْن ، وغير ذلك .
فمن كتبه في الفقه : كفاية المفتي ، عمدة الأدلة ، التذكرة ، والمفردات .
ومن كتبه في الأُصوليْن : الارشاد في أُصول الدين ، الواضح في أُصول الفقه ، نفي التشبيه وإثبات التنزيه ، ومسائل مشكلة في آيات من القرآن . وله كتاب الفنون ، وهو كتاب كبير جداً ، يشتمل على التفسير والوعظ والفقه والنحو والتاريخ ومناظراته ، وغير ذلك .
توفّي في - جمادى الأُولى سنة ثلاث عشرة وخمسمائة .
هامش
« 1 » - ذيل طبقات الحنابلة : 1 - 157 وفيه جملة من مسائله التي خالف فيها المذهب .