على الخَرَزي ، ثم قدم بغداد سنة خمس عشرة وأربعمائة ، ولازم أبا الطيّب الطبري وصار مُعيد درسه والنائب عنه في مجلسه ، وسمع من أبي علي بن شاذان ، وأبي بكر البرقاني ، ومحمد بن عبيد اللَّه الخرجوشي .
وقرأ الكلام على أبي حاتم القزويني .
اشتهر أمره ، وذاع صيته ، ونُقلت فتاواه إلى البلدان ، وصنّف في الأصول والفروع والمذهب .
وكان أبو إسحاق يدرّس في مسجد باب المراتب ببغداد ، إلى أن بنى له الوزير نظام المُلك المدرسة ( النظامية ) ، فانتقل إليها ، ودرّس بها بعد تمنّع في شهر ذي الحجة سنة تسع وخمسين وأربعمائة .
حدّث عنه : الخطيب ، وأبو الوليد الباجي ، وأحمد بن نصر بن حِمّان الهمذاني ، وأبو الحسن بن عبد السلام ، وأحمد بن سهل المسجدي ، وغيرهم .
وصنّف : المهذّب ، التنبيه ، اللمع في أصول الفقه ، شرح اللمع ، المعونة ، التبصرة ، النكت في الخلاف والجدل ، وطبقات الفقهاء ، وغيرها .
وكان ينظم الشعر ، ويحفظ منه الكثير ، فمن شعره : سألتُ الناس عن خلٍّ وفيٍّ
فقالوا ما إلى هذا سبيلُ
تمسَّكْ إن ظفرتَ بودّ حُرٍ
فإنَّ الحُرَّ في الدنيا قليلُ توفّي في - جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وأربعمائة ببغداد .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 7
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٧