كان أبوه من أعيان الحنفية ، مات ولَابي يعلى عشر سنوات ، فلقّنه مقرئُه ُ العبادات من ( مختصر الخرقي ) ، ثم صحب الحسن بن حامد البغدادي الحنبلي ، فبرع في الفقه ، وتصدر للِافادة بأمره وذلك سنة اثنتين وأربعمائة .
وسمع من جمع كثير ، منهم : علي بن عمر الحربي ، وإسماعيل بن سويد ، وابن حَبَابة ، وعيسى بن علي الوزير ، وابن أخي ميمي ، وأبو طاهر المخلَّص ، وابن معروف القاضي ، والقاضي أبو محمد الأكفاني .
ثم أفتى ودرّس ، فتفقّه عليه جماعة منهم : أبو الحسن البغدادي ، وأبو جعفر الهاشمي ، وأبو علي بن البنّاء ، وأبو الوفاء بن أبي الفوارس ، وأبو يعلى الكيّال ، وأبو الفرج الشيرازي .
وحدّث عنه : الخطيب ، وأبو العزّ بن كادش ، ومحمد بن عبد الباقي ، وابنه محمد ، وأحمد بن محمد الزوزني .
وكان من مشاهير فقهاء الحنابلة ، عالماً بعلوم القرآن والتفسير ، والنظر والأصول .
قال الذهبي : ولم تكن له يد طولى في معرفة الحديث ، فربّما احتجّ بالواهي .
ولي القضاء بدار الخلافة وحرّان وحُلوان .
وصنّف كتباً كثيرة ، منها : أحكام القرآن ، مسائل الإِيمان ، عيون المسائل ، المجرد في الفقه ، الرد على الكراميّة ، المعتمد ، العدّة في أصول الفقه ، والاحكام السلطانية ، وهو مطبوع ، وغيرها .
توفّي سنة - ثمان وخمسين وأربعمائة .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 290
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٢٩٠