حدّث عنه : ابنه الفضل ، وأبو عبد اللَّه الحُميدي ، وأبو الحسن شُريح بن محمد ، وآخرون .
وصنّف كتباً كثيرة ، منها : المحلَّى في أحد عشر جزءاً في الفقه ، الفصل في الملل والأَهواء والنحل ، جمهرة الانساب ، حجة الوداع ، التقريب لحد المنطق والمدخل إليه ، فضائل الأندلس ، والاحكام لأصول الاحكام « 1 » وله رسائل كثيرة ، منها : طوق الحمامة ، أسماء الخلفاء ، الغناء الملهي ، الإمامة ، مداواة النفوس ، الرد على الكندي الفيلسوف « 2 » وكان كثير الانتقاد للعلماء والفقهاء ( ويقال إنّه كان سليط اللسان ) فتمالئوا على بغضه ، وأجمعوا على تضليله ، وحذّروا سلاطينهم من فتنته ، فأقصته الملوك وطاردته ، فرحل إلى بادية ( لَبْلَة ) فتوفي بها في سنة - ست وخمسين وأربعمائة .
ولابن حزم آراء شاذة ، تصدّى لها العلماء بالمناقشة « 3 » منها : إفتاؤه ببطلان الاجتهاد في استخراج الاحكام الفقهية ، مستدلًا بقوله سبحانه : * ( ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) ) * « 4 » . ومن شعره : هل الدهرُ إلَّا ما عَرفنا وأَدْرَكْنا
فجائعُه ُ تبقى ، ولذاتُه تفنى
إذا أمكنتْ فيه مسرّة ساعةٍ
تولَّتْ كَمَرِّ الطَرْفِ واستخلَفتْ حُزْنا
كأن الذي كنا نُسَرُّ بكونه
إذا حقّقتْه ُ النفسُ لفظٌ بلا معنى
هامش
« 1 » وجميع هذه الكتب مطبوعة ، وله أيضاً مخطوطة ، كما أُحرقت بعض كتبه .
« 2 » وللدكتور إحسان عباس « رسائل ابن حزم الأندلسي » في أربعة أجزاء ، جمع فيه اثنتين وعشرين رسالة .
« 3 » انظر على سبيل المثال : بحوث في الملل والنحل للسبحاني .
« 4 » الانعام : 38 .