القاسم العُكْبَري . صحب أبا عبد اللَّه بن بطَّة وسمع منه كثيراً ، وأخذ الكلام من أبي الحسين البصري ، وتقدّم فيه ، وتفقّه حتى صار له اختيار في الفقه .
وكان أوّل أمره منجّماً ، فصار نحوياً ، وكان حنبلياً فتحوّل حنفياً .
قال الخطيب البغدادي : وكان مضطلعاً بعلوم كثيرة ، منها النحو ، واللغة ، ومعرفة النسب ، والحفظ لَايام العرب ، وأخبار المتقدمين ، وله أنس شديد بعلم الحديث .
قيل وكان يميل إلى مذهب مرجئة المعتزلة ، ويعتقد انّ الكفّار لا يخلَّدون في النار .
وردّ عليه الذهبي بعموم قوله تعالى : * ( ( وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ) ) * « 1 » ومن شعره : أحبَّتنا بأبي أنتُمُ
وسَقْياً لكم أينما كنتُمُ
أطلتمْ عذابي بإبعادكمْ
وقلتم تَزوروا وما زرتُمُ
فإنْ لمْ تجودوا على عبدكمْ
فإنَّ المعزَّى به أنتُمُ ولابن برهان من الكتب : الاختيار في الفقه ، أُصول اللغة ، واللمع في النحو .
توفّي في - جمادى الأُولى سنة ست وخمسين وأربعمائة .
هامش
« 1 » البقرة : 167 .