الحلبي عن الشريف المرتضى .
أقول : المظنون قويّاً أنّ الرجلين متحدان ، للَادلة التالية : 1 انّ جميع الكتب ( ما عدا كتاب الاشراف ) التي ذُكرت لابن أبي كامل ، إنّما هي من تأليف ابن البراج .
2 اشتراكهما في معظم المشايخ كالمرتضى والطوسي ، وغيرهما .
3 إجازة نعمة اللَّه بن خاتون العاملي ( كان حياً 988 ه ) ، وفيها : عبد العزيز بن أبي كامل نحرير ، فسمّى أبا كامل نحريراً ، وهو والد ابن البراج .
4 إنّ أوّل من ترجم لابن أبي كامل هو العلَّامة الحر العاملي ( المتوفى 1104 ه ) في « أمل الآمل » ، ولم نجد فيما سبقه من الكتب ذكراً لذلك .
5 أما ما جاء في سندي الحديثين 32 ، 33 فلا نرى معارضته لما نذهب إليه ، فلعل الشهيد الاوّل ذكر عنوانين مختلفين لرجل واحد ، فذكر اسم أبيه في الحديث 32 ، وذكر كنية أبيه في الحديث 33 .
أما رواية ابن البراج عن الشريف المرتضى بواسطة أبي الصلاح ( المتوفى 447 ه ) ، فهي ممكنة ، بل تتحقق إذا أخذنا بقولِ مَن عدّ أبا الصلاح من مشايخ ابن البراج « 1 » .
ومما يعضد ما سبق ، أنّ ابن أبي كامل لو كان بهذه الشهرة ، لترجم له منتجب الدين في « الفهرست » كما ترجم لابن البراج ، ولكنّه لم يفعل .
وقد توفي ابن البراج في سنة ( 481 ه ) .
هامش
« 1 » نفس المصدر ، ص 7 .